المنهاجي الأسيوطي
117
جواهر العقود
حاكم . لأنه لا يحتاج إلا إلى ثبوت الزوجية والغيبة خاصة . وما تثبت الغيبة حتى يثبت جريان عقد النكاح ، لينبني على صحة لفظ الزوج وتعليقه . لان التعليق فرع الزوجية . تنبيه : إذا طلق الرجل زوجته ، دون الطلقات الثلاث ، وتزوجت بغيره . ثم طلقها وعادت للأول . فعلى مذهب الشافعي : تعود إليه بما بقي من عدد الطلاق فإن كان قد طلقها واحدة فتعود إليه بطلقتين . ومذهب الغير : تعود ، ويملك عليها الطلاق الثلاث ، كالنكاح الأول . لان النكاح عنده بغير المطلق يهدم . وما رأيت في زماننا هذا من يعمل في هذه المسألة إلا على مذهب الإمام الشافعي . مسألة : إذا عتقت تحت عبد ، لها الفسخ ، إلا في مسألة واحدة . وهي أن سيدها يملكها ، وقيمتها مائة ، وصداقها على زوجها مائة ، وسيدها يملك مائة ، ووصى سيدها بعتقها . والزوج لم يدخل بها . ومات سيدها . فإن اختارت الفسخ سقط المهر ، لان الفسخ من جهتها . وإذا سقط المهر صار بعضها رقيقا . فلا يجوز لها الفسخ . وهذه من مسائل الدور . فإذا آل الامر إلى ثبوت بقائها تحت الزوج والحالة هذه ، كتب : لما قامت البينة بجريان عقد النكاح بين الزوجين المذكورين فيه - وهما فلان وفلانة - ووصية فلان سيد الزوجة المذكورة بعتقها . ووفاة الموصي المذكور إلى رحمة الله تعالى . وقيمة الزوجة المذكورة وهي مائة درهم ، وأن المخلف عن الموصي المذكور جميعه مائة درهم ، عند سيدنا الحاكم الفلاني . وثبت ذلك عنده الثبوت الشرعي بشرائطه الشرعية ، وأعذر في ذلك لمن له الاعذار . وثبت الاعذار لديه على الوجه الشرعي . وتصادق الزوجان المذكوران فيه على عدم الدخول والإصابة بالطريق الشرعي ثبوتا صحيحا شرعيا . سأله من جاز سؤاله شرعا : الاشهاد بثبوت ذلك . والحكم بموجبه ، وإبقاء الزوجة المذكورة في عصمة زوجها المذكور من غير جواز فسخ بحكم صدور ما شرح فيه . فأجاب السائل لذلك . وأشهد على نفسه الكريمة بذلك . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . وإذا عتقت الجارية في غير هذه الصورة . وهي متزوجة بعبد . وأرادت فسخ نكاحها من عصمته بحكم العتق . حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان معتق الزوجة فلانة ، والزوجة المعتقة المذكورة وزوجها فلان . وادعت الزوجة على زوجها المذكور : أنه تزوج بها تزويجا